فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1858

حكم الوجيه له وأعوج أنه ... سيجىء فردا في الجياد نجيبا [1]

من أدهم للحلى فوق لبانه ... شهب تضىء ظلامه الغربيبا [2]

متألق إفرنده في حلكة ... وكأنما سبج عليه أذيبا [3]

أو أشهب صبغ النجيع أديمه ... لونا أعاد لحسنه تذهيبا [4]

ما خلت ريحا قبله امتطيت ولا ... أبصرت برقا قبله محبوبا

تردى بكل فتى إذا شهد الوغى ... نثر الرماح على الدروع كعوبا [5]

قد لوحته يد الهواجر فاغتدى ... مثل الفتاة قصافة وشحوبا [6]

يتسابقون إلى الكفاح بأنفس ... ترك الإباء ضرامها مشبوبا

تخذوا القنا أشطانهم واستنبطوا ... في كل قلب بالطعان قليبا [7]

أحييت عدل السابقين إلى الهدى ... وسلكت فيه ذلك الأسلوبا

وبثثت في كل البلاد مهابة ... طفق الغزال بها يؤاخى الذيبا

وهمت يداك بها سحائب رحمة ... ينهل كل بنانة شؤبوبا [8]

(1) الوجيه وأعوج فرسان مشهوران بالأصالة تضرب العرب بهما الأمثال.

(2) اللبان: الصدر، الغربيب: السواد الكالح.

(3) الحلكة: شدة السواد، وفرند السيف وإفرنده: حليته ووشيه، السبح: الخرز الأسود.

(4) الشهبة: البياض الغالب على السواد، النجيع: الدم الأسود.

(5) تردى الأعداء: تميتهم بفرسانها ولعل الصواب تزهى.

(6) فى الأصل: الفتاة قضافة: ولعل الصواب ما أثبتناه والقصافة والقصف:

النحافة.

(7) الأشطان: الحبال، القليب: البئر.

(8) همت: أمطرت، الشؤبوب: الدفعة من المطر، وفى الأصل: وهمت بها يداك سحائب رحمة والوزن يقتضى ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت