وله فيمن قد غنى بين يديه بقول ابن أخى عتاب الجوهرى.
إذا لم أطق صبرا رجعت إلى الشكوى ... وناديت جنح الليل: يا عالم النجوى
فعمل ارتجالا:
أيا قلب كم حذّرتك البثّ والبلوى ... أليس قصارى العاشقين إلى الشّكوى؟
فإن قلت: إن الطرف أصل بليتى ... فأنت الذى تصبو وأنت الذى تهوى
لعمرى لقد بالغتما في نكايتى ... وحمّلتمانى في الهوى فوق ما أهوى
بليت بقاسى القلب في غاية المنى ... فصيّرنى في الحب في الغاية القصوى
ولا يقبل الأيمان إن جئت حالفا
ولا يرحم الشكوى، ولا يسمع النجوى
وله:
إن نظرت مقلتى لمقلتها ... تعلم مما أريد نجواه [1]
كأنها في الفؤاد ناظرة ... تكشف أسراره وبحواه [2]
وله:
وكأس مثل عين الديك صرف ... وماء المزن بالشّهد الجنىّ
يطوف بها مليح ذو دلال ... مريض الطرف ذو خلق رضىّ
(1) فى الأصل إلى مقلتها وبه يختل الوزن: والتصحيح عن وفيات الأعيان.
(2) فى الوفيات تكشف أسراره وفحواه.