من الهلال مسرج ... من الثريا ملجم
تراه إن صاح بهم ... تحت وطيس قد حمى
تراكبوا من خوفه ... بعضا على بعضهم
وله من قصيدة على وزن قصيدة مهيار الديلمى.
«بكر العارض يحدوه النعامى» :
بات بالأبرق برق يتسامى ... فجفا الجفن لمرآه المناما
طلعت رايته خافقة ... خفقان القلب أمسى مستهاما
يسحب الحب به في أفقها ... معصفات من جنوب ونعامى
تحت ليل كسواد البين في ... عين من ذاب من البين سقاما
فأعارته كراها مقلتى ... واستعارت منه للدمع انسجاما
ثم بتنا نتبارى لوعة ... وبكاء [1] ونرى النّوم حراما
فإذا شب ضرام في الدّجى ... قدح الشوق على قلبى ضراما
وإذا حيّى بغيث دمنة ... جدت بالدمع فأسبلت الرهاما [2]
فتشابهنا بكاء واضطراما ... وتخالفنا اهتماما وهياما [3]
أيها البارق قد هجت إلى ... ساكن الأبرق شوقا وغراما
وأذعت السرّ بالدمع الذى
لم أطق إذ فاض للحب اكتتاما
(1) فى الأصل وبكا، والوزن يقتضى ما أثبتناه.
(2) فى الأصل فألبست الرهاما: والرهام هو المطر الخفيف.
(3) فى الأصل اهتماما واهتماما، ولعل الصواب ما أثبتناه