فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1858

ولى مال من يغنى به فيكفّه ... ويعجز عن برّ الصديق الملاطف [1]

فلا البخل أرضاه، ولا الجود أنتهى ... إليه، لقد أوقفت شرّ المواقف

وما حيلة الحر المساعف إن سعى ... ولم يعط حظا من زمان مساعف

وله في الشيب من قصيدة:

أساء صنيعا شيبه بشبابه ... وأوقف خطّاب الخطوب ببابه

تجنبه الأحباب عن غير زلة ... سوى ما تبدى من نصول خضابه

وما أن وشى واش به فأجيبه ... ولكنّ شيب العارضين وشى به

ومن كانت الخمسون منه قريبة ... تباعد عن نيل المنى باقترابه

بنفسى شباب بان غير مذمّم ... ووكل قلبى بالأسى وعذابه

فياليت إذ ولىّ تولىّ بحرمة ... وأبرأنى من موبقات اختضابه

ولكنه أبقانى الدهر بعده ... بعفو إلهى أو لمس عقابه

عدمت الأمانى فاجتزيت بدونها ... ومن عدم الماء اجتزى بترابه

وله في الزهد:

يا رب صفحا وغفرانا ومعذرة ... لمذنب كثرت منه المعاذير

يبكيه إجرامه طورا ويضحكه ... رجاؤه [2] فهو محزون ومسرور

(1) المعنى: إن لدى مالا قليلا يغنينى عن السؤال، ولكنه لا يسعفنى بمعونة الصديق المحتاج إلى معونتى

(2) فى الأصل رجاه والوزن يقتضى ما أثبتناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت