ولم تعلن بشىء غير شعر ... منابته بأفواه الرواة
تمر على المياه ولم تردها ... كأن الرّىّ في زجر الحداة
أقول لها وقد علقت ذميلا ... بأجفان لزجرى سامعات
سأنزل عنك في مرعى خصيب ... وماء بارد عذب فرات [1]
بأرض مدافع مأوى الأمانى ... وقتّال السنين المجدبات [2]
فيحمل عنك همى فوق طرف ... سبوق من خيول سابغات
أغر تخاله ريحا أعيرت ... قوائم باللجين محجّلات
كساه الليل أثوابا، ولكن ... تراها بالصباح مرقعات
وحسبك ما تفرّق من نوال ... بأيد للمكارم جامعات
فقد أطمعت في جدواك حتى ... سباع الطير من بعض العفاة
وله من أخرى:
ضحوك مرة جهلا وباك ... وشاكر حاله حينا، وشاك [3]
ومفتبط بعيش غير باق ... يروم سلامة تحت الهلاك
ألا ياحار قد حارت عقول ... وغلّت بالقليل عن الحراك [4]
وقد نصبت لك الدنيا شباكا ... فإيّاك الدنو من الشباك [5]
(1) فى الأصل سأترك عنك ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) يمدح مدافع من رشيد بن كامل آخر حكام بنى جامع الهلاليين أمراء قابس لعهد الصهاجيين.
(3) فى الأصل: ضحوك مرة جهد، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) فى الأصل وعلت بالغليل ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى وقيدت بالظمأ فلم يستطع حراكا.
(5) فى الأصل وقد قضيت، والوزن والمعنى يقتضيان ما ذكرناه