فيا زهرة الدنيا التى ليس تجتنى ... من الصون، إلّا بالعيون وتقطف
تقاسمك الضّدان شطر مثقّل ... يحمّل أعباء وشطر مخفّف
أقلبى الذى راع العذول اضطرابه ... فأقصر عنى، أو جناح يرفرف
ضلال رجاء العاذلين إنابتى ... وإن قيدونى جاهلين وعنّفوا
وفى المخلص:
وماذا عليهم أن أجود بتالدى ... وأفنى طريفى قبل يومى وأتلف [1]
لهم ما اقتنوا فليحرصوا في ادّخاره ... ولى كنز شعر لا يبيد و (يوسف) [2]
(1) فى الأصل نومى ولعل الصواب ما أثبتناه ويقصد يوم انتهاء عمره. وقد تكون:
قومى. بمعنى موتى يقال نامت الشاة: ماتت، والنائمة: الميتة.
(2) المقصود أبو الفتح يوسف بن أبى الحسين الملقب بثقة الدولة وهو الحاكم الرابع من أسرة الكلبيين بصقلية، وقد ضبط الحكم بعد اضطرابه، وأبلى في جهاد الروم بلاء حسنا وظهر من جوده وكرمه على سائر الناس ما لا يحيط به وصف كما يقول ابن خلدون وكان بلاطه في بلرم مقصد العلماء والشعراء والأدباء والشاعر في هذا البيت يتخلص من الغزل إلى المديح كعادة الشعراء.