وكتب إليه أبو على بن رشيق [1] عند وصوله من القيروان إلى مازر في أول رسالة:
كتاب من أخ كشفت ... قناع ضميره يده
تذكر منزلا رحبا ... وعذبا طاب مورده
وكان يطير من شوق ... إلى عهد يجدّده
فكتب إليه في جوابه:
أح بل أنت سيّده ... على ما كنت تعهده
بودّ غير محتاج ... إلى شىء يؤكّده
لعل الله بالّلقيا ... كما يختار يسعده
وله في وصف ذكى:
أذكى الورى كلّهم، وأعلمهم ... فما ترى مثل لبّه لبّ
يوضح بالفهم كلّ مشكلة ... كأنما كلّ جسمه قلب
(1) هو أبو الحسن بن رشيق الكاتب الناقد الشاعر صاحب كتاب العمده