فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1858

وقوله في لبس بنى العباس السواد:

بنو العبّاس قد فطنوا لسرّ ... بنزعهم لمبيضّ الثياب

لئن لبسوا السواد لقد أصابوا ... لأنهم حكوا لون الشباب

وقوله في استدعاء صديق له إلى مجلس أنس:

قد شربنا المدام من كفّ خود ... أقبلت كالهلال، والليل داج [1]

ونعمنا لولا مغيبك عنا ... بسماع الأرمال والأهزاج [2]

وعجبنا للماء يحمل نارا ... في قنان كأنها خرط عاج

وفتاة تكشّفت للندامى ... وعجوز تستّرت بالزّجاج [3]

فاغتنم لذة الزمان وبادر ... كلّ ضيق تخافه لانفراج

وقوله في كبير اللحية:

لحية حمدون دثار له ... تكنّه من شدة البرد

كأنها إذ غاب في وسطها ... قطيفة لفّت على قرد

وقوله في العناق:

لم أنس إذ عانقت بدر التمام ... في غسق اللّيل وجنح الظّلام

كأنّنا لامان قد قوربا ... فألصق الخطّ فصارا كلام [4]

(1) الخود: الحسنة الخلق الشابة أو الناعمة.

(2) بسماع الأوزان المختلفة من أنغام الرمل والهزج وهما بحران من بحور الشعر ولحنان موسيقيان.

(3) يقصد بالعجوز الخمر المعتقة.

(4) يريد أنه عند العناق أصبحا مثل لامين التصقا في الخط، وفى مختصر الخريدة فألصق الخد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت