فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1858

وقوله من قصيدة أخرى استهلال:

شهاب المنايا من سماء الردى انقضّا ... وركن المعالى والجلال قد انقضّا [1]

ومنها:

بكته المذاكى المقربات وقطّعت ... شكائمها إذ منه أعدمت الركضا [2]

مشت وهى بين الخيل أغزرها دما ... وأبرزها جسما وأهزلها نحضا [3]

وكادت سيوف الهند تندقّ حسرة ... وأجفانها تنشق عنها لكى تنضا

وخط على الخطّيّة الرّزء أحرفا ... أرادت لها خفضا فحولها خفضا [4]

شهدنا على قرب بمشهد موته ... مشاهد لم تخط القيامة والعرضا [5]

ومنها:

أعاد سرور الميد حزنا مماته ... ومبرم أمر فيه حوّله نقضا

فما أحد وافى المصلّى ضحى ولا ... دجى أبصرت من همه عينه غمضا [6]

ومنها:

ألا لا يمت من كان خلّف بعده ... أخاه عليّا، إذ إليه العلا أفضى

(1) انقض الشهاب: هوى. وانقض البناء تصدع.

(2) المذاكى: الخيل الشابة الفتية، المقربات: المكرمات المعززات، الشكائم: الحدائد المعترضة في فم الخيل من اللجم.

(3) فى الأصل أنزرها دما ولعل الصواب ما أثبتناه، والنحض: المكتنز من اللحم، المعنى أن هذه الخيل تبكيه دما، وهى ذات هياكل فخمة ولكن اخزن عليه أنحل جسمها وأذاب لحمها

(4) الخفض الأولى: الدعة وطيب العيش وانخفض الثانية: الانحطاط والانحدار.

(5) العرض: موقف الحساب يوم القيامة حين يعرض الناس على الله قال تعالى «وعرضوا على ربك صفا» والمعنى أن مشهد موته في أهواله يوم البعث والعرض مع الله.

(6) فى الأصل أبصرت همه، وما أثبتناه يقتضيه الوزن والبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت