فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1858

وقال:

ولقد وجدت الصبر بعدكم ... صعبا، وكنت أظنّه سهلا

واستعبرت عينى، فقلت لها ... هلّا حذرت الأعين النّجلا

لا مرحبا بالبين من أجل ... تنأى الحياة به، ولا أهلا

قد كان لى ملكا دنوّكم ... فالآن أصبح بعدكم عزلا

وقال:

كيف أعتدّ بلقيا هاجر ... قبل ما حاول وصلى صرما

عجبى من سقم في طرفه ... يورث السّقم ويشفى السّقما

لو تجاسرت على الفتك به ... لم أعد أقرع سنّى ندما [1]

أىّ شىء ضرّنى لو أنّنى ... كنت في الحلّ طرقت الحرما [2]

أنا عندى: من شفا غلّته ... من حبيب مسعد ما أثما [3]

وقال: [4]

فيه لى جنّة، وفيه نعيم ... وعذاب أشقى به ونعيم

جاءنى عائدا ليعلم ما بى ... من تجنّى هواه وهو عليم

هو يدرى ما أوجب السّقم لكن ... ليس يدرى ماذا يقاسى السّقيم

ثم نادى وقد رأى سوء حالى ... جلّ محيي العظام وهى رميم

(1) يندم لأنه تعفف عن وصاله، وقت أن كانت الفرصة سانحة لنيله.

(2) يقول ما الذى كان يضرنى حين حل بساحتى لو أننى نلت منه ما أصبح حراما على.

(3) يزعم أنه لا إثم على من شفا غليله من حبيب يجود بوصاله.

(4) الشعر الأندلسى جمع أميليو غرسيه ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت