أبصرت [1] في مرآة فكري خده
فحكيت فعل جفونه بجوارحي [2]
لا غرو ان جرح التوهم خدّه
فالسحر يفعل في البعيد النازح
وقوله يصف سيفا [3] :
وصقيل مدارج النمل فيه [4] ... وهو مذ كان ما درجن عليه
أخلص القين صقله فهو ماء ... يتلظى السعير في صفحتيه
وقوله في الزهد [5] :
بنو الدنيا بجهل عظموها ... فجلت [6] عندهم وهي الحقيره
يهارش بعضهم بعضا عليها ... مهارشة الكلاب على عقيره
وقوله في صفة نهر [7] :
النهر قد رقت غلالة صبغه [8] ... وعليه من صبغ الأصيل طراز
تترقرق الأمواج فيه كأنّه ... عكن الخصور تهزها الأعجاز
وقوله في موت بنت [9] :
ألا يا موت كنت بنا رؤوفا ... فجددت الحياة لنا بزوره
حمدت لفعلك المأثور لمّا ... كفيت [10] مؤونة وسترت عوره
فأنكحنا الضريح بغير مهر [11] ... وجهزنا الفتاة بغير شوره
(1) المسالك: عانيت
(2) الذخيرة والمسالك: جوانحي.
(3) [ساقطة من (ت) ] .
(4) في ق: منه.
(5) هما في القلا والنفح ج 2ص 502وترجمتهما في الشعر الأندلسي ص 237
(6) النفح: فعزت
(7) هما في القلا والنفح ج 1ص 327وترجمتهما في الشعر الأندلسي ص 207.
(8) النفح: خصره.
(9) الأبيات في القلا.
(10) القلا لفعلك المشكور، لما كففت.
(11) القلا: بلا صداق.