عثر الدهر بي وقد جئت حرّا ... زاكي الأصل ينعش الأحرارا
إن تكن عصمة فإن عصاما ... جده لم يزل يقيل العثارا
قاضي الشرق أشرقتني بريقي ... نائبات يطلبن عندي ثارا
لا لذنب إلا لأني أديب ... طاب عود منه فكان نضارا
أجل درا يزف حسنا وإن كا ... نت ضلوعي تهفو عليه حرارا
حاش لي [1] أن أزفها ثيبات ... عنّسا بل كواعبا أبكارا
لفحت أضلعي بها فاستهلت ... بين كفيك تنشد الأشعارا
طلعت في أهلة من ضلوع ... لي تجلو بناتها [2] أقمارا
أرضعتها در البلاغة منها ... أمهات لم تحتلب أظآرا
وأرتك الرياض منها كمام ... جادها النّيل وابلا مدرارا
ما على بابل لو استقبلتها ... واجتنت من ثمارها الاسحارا
كل خمرية ولم تسق خمرا ... تلبس الحسن والدلال خمارا
تذر السامعين يثنون أعطا ... ف سكارى وما هم بسكارى [3]
لو تغلغلن في مسامع رضوى ... لانثنى راقصا وخلى الوقارا
ليس في فسحة من العذر إلا ... من صبا خالعا إليها العذارا
وبها [4] أجزل المهور فلولا ... أنت ما أدلجت بهن المهارى
أبصرتها النجوم أشرق منها ... فسرت تخبط الظلام حيارى
وقال يمدح الأمير أبا يحي ابن إبراهيم وقد قدم واليا [5] :
اليوم أخمدت الضلالة نارها ... فاسترجعت دار الهدى عمارها
واستقبلت حدق الورى غرناطة ... وهي الحديقة فوّفت أزهارها
(1) في الأصل: لله.
(2) في الأصل: تخلو بنا بناتها؟
(3) سقط هذا البيت من ق.
(4) في قلا: ووجهها
(5) أنظر القصيدة في القلا، وقد ترجم بيريس الأبيات الثمانية الأولى منها في «الشعر الأندلسي» ص 147. ومدح ابن سارة بهذه القصيدة الأمير أبا بكر بن ابراهيم اللمتوني في سنة 499
انظر الشعر الأندلسي ص 137.