وكأن الصبح ذا الأنوار من ... ظلم الليل على الظّلمان [1] صاح
ثقّل الراحة من كاساتها ... برداح من يد الخود الرّداح
في حديق غرس الغيث به ... غدق [2] الأرواح موشيّ البطاح
تعقد [3] الطّرف أزاهير به ... ثمّ تعطيه أزاهير صراح
أرضع الغيم لبانا بانه ... فتربّت فيه قامات الملاح
من شعر ابن سنان الخفاجي:
نشأت للحسن فيهم مزنة ... أنبتت في كل حقف غصنا [4]
كلّ غصن تعتري أعطافه ... رعدة النشوان من كأس اصطباح
لابس [5] صبغة ورد كلّما ... ودّعت في طرف اليوم براح
فكأنّ التّرب مسك أذفر ... وكأن الطلّ كافور رباح
وكأنّ الروض رشّت زهره ... بمياه الورد أفواه الرياح
أفلا تغنم عيشا يقتضي ... سيره عنك غدوّ ورواح
وإذا فارقت [ريعان] [6] الصّبا ... فالليالي بأمانيك شحاح
وقال في الشيب والعصا [7] :
ولي عصا من طريق الذمّ أحمدها ... بها أقدّم في تأخيرها قدمي
كأنّها وهي في كفي أهش بها ... على ثمانين عاما [8] لا على غنمي
كأنني [9] قوس رام وهي لي وتر ... أرمي عليها رميّ الشيب والهرم
(1) في الديوان: الظلماء، والظلمان، جمع: ظليم، ذكر النعام ولا يكون لونه إلا أسود.
(2) الديوان: عبق.
(3) الديوان: تعقل.
(4) هو عبد الله بن محمد بن سنان، أبو محمد الخفاجي. قال ابن شاكر في فوات الوفيات:
الشاعر الاديب كان يرى رأي الشيعة وكان قد عصى بقلعة عزاز من أعمال حلب وأمر محمود بن صالح أبا نصر الوزير بقتله. وكانت وفاته سنة 466. انظر الفوات ج 1ص 489.
النجوم الزاهرة ج 2ص 254. ولم نعثر على هذا البيت في المرجعين. راجع بروكلمن الذيل الاول ص 455حيث ورد ذكر مؤلفاته المخطوطة. وما ورد بين القوسين غير موجود في ق.
ويظهر أنه من زيادات الناسخ [وهو غير موجود في (ت) ] .
(5) الديوان: يكتسي صبغة ورس.
(6) كلمة ساقطة في الأصل [والزيادة من (ت) والديوان] .
(7) انظر الديوان صفحة 482.
(8) الديوان: الثمانين.
(9) [من الديوان، وفي الأصل: كأنها، والبيت ساقط من (ت) ] .