وقد اعتلّ بين ظل وصحو ... نشر تلك الصّبا وذاك الأصيل [1]
وانتشى منه كل قطر فلولا ... هضب تلك العلا لكان يميل [2]
فسرنا، وما كدنا، بين سباحة، ومساحة حتى شارفنا الديار وقد عبس وجه السماء، وأدركنا أو همّ المساء [3] يسمو النشاط بطرفه، ويسيل عرق [4]
الندى على عطفه، وأشقر الشّفق قد جاء خلفه، ونفض على مسقط الشمس عرفه [5] ، يمرح عزّة لسبقه [6] ويجر من نحره [7] عنان برقه، وذكر الله [تعالى] [8] ملء الصدور والأفواه وشفاء الألسنة والشفاه، وما كنا لنعبر مسافة تلك المجابة [9] ، إلا بدعوة اتّفقت هناك مجابة [10] ولحقنا أدهم الإظلام يخب [11] ، ويتنفس عن شمأل [12] تهب، فما اجتلينا وجه الأنس إلا بشعلة مصباح، [أزهر لياح، طلق الأسرّة وضاح] [13] ينوب عن غرّة صباح، كأنما [14]
كرع في مجاجة راح، واطّلع [15] إلى بارقة سراح [16] .
(1) فى الديوان بين طل وصحو.
(2) فى الديوان: وانتشى ريا كل قطر وفى الأصل: نقصت تلك العلا والتصويب عن الديوان.
(3) فى الديوان: وأدرك بنا كميت السماء.
(4) فى الديوان: غدق.
(5) فى الديوان وأشقر الشفق قد نبذ المعمورة خلفه، ونفض على مسقط الشمس عرفه.
(6) فى الديوان: يسبقه.
(7) فى الديوان نخوة.
(8) زيادة بالديوان.
(9) فى الأصل المحابة، والتصويب عن الديوان.
(10) حذف المصنف بعض فقرات من الرسالة.
(11) فى الديوان ولحق بالحاقنا أدهم الظلماء يخب.
(12) فى الديوان عن شمال.
(13) زيادة بالديوان.
(14) فى الديوان: فكأنما.
(15) فى الديوان: أو تطلع.
(16) حذف المصنف نحو صفحتين من الرسالة.