وقال:
أوجست في الحرب من وخز القنا ... فتوارت حلقا في حلق
وقال مرة أخرى:
وعصرك مثل الزمان الربيع ... لا يهجر الشمس فيها الحمل
تسامت علاك سموّ النجوم ... وسارت أياديك سير المثل
ومن أخرى:
قدمت لنصف شهر الصوم برءا ... لما يشكو لبعدك من سقام
ولما ان طلعت لنا هلالا ... حسبنا الفطر في نصف الصيام
وصرت البدر لاح فما عجبنا ... لنصف الشهر من بدر تمام
فان تمكث فطود في ثبات ... وان ترحل فسهم في اعتزام
وقال من أبيات:
ألمي لفقد الدمع بعد فراقكم ... ألم الجراحة بالدم المحصور
وقال وتروى لأبيه:
صنم من الكافور بات معانقي ... في حلّتين تعفف وتكرم
فكرت ليلة وصله في صدّه ... فجرت بقايا أدمعي كالعندم
فطفقت أمسح مقلتيّ بجسمه ... إذ عادة الكافور إمساك الدم
وسنورد شعر أبي عبد الله محمد ابن شرف وكلامه. وكان معاصرا لابن رشيق [1] عند ذكره ان شاء الله تعالى [2] . أنشدني أبو علي الحسن بن علي بن صالح الاندلسي [3] وقد قدم العراق سنة سبع وخمسين وخمسمائة. قال أنشدني غير واحد لابن شرف انه قال عند وفاته:
(1) له ترجمة في هذا الكتاب، انظر الفهارس.
(2) [جملة: إن شاء الله تعالى، غير موجودة في (ت) ] .
(3) نقل العماد أشعارا وتراجم كثيرة عن الحسن ابن صالح هذا (انظر فهرست الاسماء) ولم نعثر على ترجمته في مراجعنا.