وله في ثوب رآه على غير أهله وكان عهده على من كان يودّه:
يا لابس الثوب لا عرّيت من سقم
ولا تخطاك صرف الدهر والغير [1]
ويحى عليه ولهفى من تبدّله ... كم قد تطّلع من أطواقه القمر
وكم ترنّح في أثنائه غصن ... منعّم النّبت يدمى خدّه الخفر [2]
وكم ثنيت يدى عنه وقد نعمت ... وظلّ منها فتيت المسك ينتثر
فاليوم أوحش عمّا كنت أعهده ... كذاك صفو اللّيالى بعده الكدر
وله:
لما تبوّأ من فؤادى منزلا ... وغدا يسلّط مقلتيه عليه [3]
ناديتة مسترحما من زفرة ... أفضت بأسرار الضمير إليه [4]
رفقا بمنزلك الّذى تحتلّه ... يا من يخرّب بيته بيديه
وله:
لئن لم تفز عيناى منك بنظرة
ولم أقض من لقياك ما كنت آمل
فما لم ما تخفى السرائر عالم ... بأنك في عينى وقلبى ممثل
(1) فى القلائد: والخطر.
(2) فى القلائد يدمى خده النظر.
(3) فى الذخيرة: لما تمكن.
(4) فى المختصر: مترحما، وفى الذخيرة: من عبرة وفى المغرب: من لوعة
بأسرار الضلوع وفى رواية الذخيرة بأسرار الدموع.