وقال:
حمراء نازعت الرياح رداءها ... وهنا، وزاحمت السماء بمنكب [1]
ضربت سماء في دخان فوقها ... لم تدر [2] فيها شعلة من كوكب
وتنفّست من كلّ لفحة جمرة ... باتت لها ريح الجنوب بمرقب
تذكو وراء رمادها فكأنها ... شقراء تمرح في عجاج أكهب
والليل قد ولىّ يقلّص برده ... كرّا [3] ويسحب ذيله في المغرب
وكأنما نجم الثريا سحرة ... كفّ تمسح عن معاطف أشهب
وقال في الأخذ بالجدّ والهزل [4] :
إنّي وان كنت هضبة جلدا ... أهتزّ للحسن لوعة غصنا [5]
قسوت بأسا ولنت مكرمة ... لم ألتزم حالة ولا سننا
لست أحب العهود [6] في رجل ... تحسبه في خموده وثنا
لم يكحل السّهد جفنه كلفا ... ولا طوى جسمه الغرام ضنى
فلي فؤاد أرقّ من ظبة ... يأبى الدنايا ويعشق الحسنا [7]
طورا منيب وتارة غزل ... يبكي [8] الخطايا ويندب الدّمنا [9]
* * * تحمّل إلى قبر الغريب مزادة
من الدمع تندى حيث سرت وتنضح [10]
(1) انظر تمام القصيدة في الديوان ص 15.
(2) الديوان: لم يدر.
(3) الديوان: كدا [والمسالك: شرقا] .
(4) [هذه القطعة، ساقطة من (ت) ] .
(5) انظر القصيدة (11) بيتا في الديوان ص 143.
(6) الديوان: الجمود.
(7) الديوان: فاني فالعفاف من شيمي آبي وأعشق
(8) الديوان: أبكي.
(9) وهنا ينتهي ما ورد من ترجمة ابن خفاجة في نسخة ق. ولا شك انها سقطت منها أوراق، فنورد فيما يلي، القسم الذي بقي من هذه الترجمة في نسخة بالأصل. ولا نعرف الأبيات التي جاءت قبل هذا القسم أو بعده.
(10) انظر تمام القصيدة (28) بيتا في الديوان 296. ويرثي بها محمدا ابن أخته [والأبيات الثلاثة ساقطة من (ت) ] .