ومن نثره في استدعاء كبير إلى عرض أمير وهو أبو عبد الرحمن بن طاهر [1]
صاحب المظالم [2] : محلّك أعزّك الله في طىّ الجوانح ثابت وإن نزحت الدار، وعيانك في أحناء الضلوع باد وإن شحط المزار فالنّفس فائزة منك لتمثل الخاطر [3] بأوفر الحظ، والعين منازعة إلى أن تمتّع من لقائك بظفر اللّحظ، فلا عائدة أسبغ بردا، ولا موهبة أسوغ وردا، من تفضلك بالخفوف إلى مأنس يتمّ بمشاهدتك التئامه [4] ويتصل بمحاضرتك انتظامه، ولك فضل الإجمال، بالإمتاع من ذلك بأعظم الآمال وأنا أعزّك الله على شرف سؤددك حاكم، وعلى مشرع سنائك حائم، وحسبى ما تتحقّقه من نزاعى وتشوّقى، وتتبينه [5] من تطّلعى وتتوّفى وقد تمكن الارتياح، باستحكام الثّقة، واعترض الانتزاح [6] بارتقاب الصّلة، وأنت وصل الله سعدك بسماحة شيمك، وبارع كرمك، تنشىء للمؤانسة عهدا، وتورى بالمكارمة زندا، وتقتضى [7] بالمشاركة شكرا [8] حافلا وحمدا، لازلت مهنأ بالسعود المستقبله [9] مسوّغا اجتلاء غرر الأمانى المتهلّلة، بمنه.
(1) محمد بن أحمد بن اسحق بن طاهر صاحب مرسية، وقد سبقت الإشارة إليه.
(2) كتب هذه الرسالة بمناسبة زواج المستعين أحمد بن هود صاحب سرقسطة من بنت أبى بكر بن عبد العزيز صاحب مرسية.
(3) فى القلائد: بتمثل الخاطر.
(4) فى القلائد بمشاهدتك التامة.
(5) فى القلائد وتتبعته.
(6) آثرنا رواية القلائد وفى الأصل الارتياع.
(7) فى الأصل وتقضى وقد آثرنا رواية القلائد.
(8) فى القلائد: أشكرا وهو تحريف.
(9) فى القلائد: لمقتبلة.