فبالله إلّا، ما منحت تحيّة
تكرّ بها السبع الدرارى وتذهب
وبعد فعندى كلّ علق تصونه ... خلائق لا تفنى ولا تتقلب [1]
كتبت على حالين بعد وعجمة
فياليت شعرى كيف يدنو فيعرب [2]
وذكر أنه قصد المعتمد فأمر الوزيرين أبا الحسين بن سراج [3] وأبا بكر ابن القنطرية [4] بالمشى إليه إجلالا لموضعه، واحتفالا بموقعه، تنويها بقدومه، وتنبيها على خصوصى فضله وعمومه، فوافياه وهو في خلوة مع خشف وطرف [5]
ونشوة ورشف فاختفى عنهما خشفه، وشفّ [6] لهما عنه سخفه، فلما انصرفا عزما على أن يكتبا إليه، فكتب الوزير أبو الحسن إليه:
سمعنا خشفة الخشف ... وشمنا طرفة الطّرف [7]
وصدّقنا، ولم نقطع ... وكذّبنا، ولم ننف
(1) فى المغرب: كل ذخر، والعلق هو النفيس من كل شىء والأصل لا تبغى وقد آثرنا رواية المطرب، وفى القلائد: لا تبلى.
(2) فى الأصل: يدنو ويقرب وقد أخذنا برواية القلائد والذخيرة.
(3) هو أبو الحسن سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج من بيت في أدب وفضل من شعراء المعتمد بن عباد توفى سنة 508هـ.
(4) سبقت الإشارة إليه ويرجح بعض الباحثين أن صحة الاسم القبطورنة.
(5) الخشف (مثلثة الحاء) ولد الظبى الصغير والطرف: الكريم من كل شىء.
(6) فى الأصل وسف وهو تحريف.
(7) الخشفة الصوت أو الحركة أو الحس الخفى، شمنا: رأينا، طرفة الطرف: نجم الغلام الجميل (الطرفة بالفتح كوكب) .