فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 1858

صاحب قلائد العقيان قريب الزمان من أهل عصرنا الأعيان، وحكى عنه أنه لما انفصل عن أمير المسلمين اختار لمسكنه «سلا» [1] واعتقد أنه بمجاورة بنى العباس [2] يتسلّى، وكانت ولايتها إلى أبى العباس [3] ولأبى محمد لديه يد أنجته [4] من نكبة تمت له، بدّله في حال الوحشة بالإيناس، فنسبه فيه إلى قلة الوفاء، وحسبه من كثرة الجفاء، فكتب إليه أبو العباس يعتذر بأنه من أمير المسلمين يحذر:

وا حسرتا لصديق ماله عوض

إن قلت من هو؟ لا يلقاك معترض

ألقاه بالنّفس لا بالجسم من حذر ... لعلّة ما رأيت الحرّ ينقبض

فكتب الوزير أبو محمد بن القاسم إليه في جوابه:

شدّ الجياد إذا أجريت منقبض

ما للوجيه على الميدان معترض؟ [5]

(1) سلا مدينة بالمغرب على المحيط الأطلسى قرب المهدية.

(2) فى القلائد: بنى القاسم.

(3) أبو العباس بن عشرة قاضى سلا، وكان يخشى أن يغضب عليه أبو الحسن على ابن يوسف بن تاشفين سلطان الملثمين إذا أظهر مودة لأبى محمد بن القاسم.

(4) وردت العبارة مبهمة بالأصل، وقد وضحناها بما يتفق مع السياق.

(5) يريد أنك إذا أجريت خيلك فلن يجرؤ مسابق على شد جياده ولا يستطيع أن يعترض طريقك، وفى المغرب: شر الجياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت