جنات أنس رعى الرحمن بهجتها ... حسبت نفسى منها وسط جنات
منازل لست أهوى غيرها سقيت ... حيا يعمّ وحفّت بالتّحيّات [1]
وله من قصيدة يهنّىء فيها أخاه الوزير أبا الحسن [2] بمولود:
خلصت إليك مع النسيم الأنور ... أمنيّة مثل الصباح المسفر
غرّاء إلا أنّها من خاطرى
بمكان أسود ناظرى من محجرى
أرجت شذا أرجاؤها فكأنّما ... قد ضمخّت بلخالخ من عنبر [3]
أهدت إليك مع النسيم تحية ... فتقت نوافجها بمسك أذفر [4]
فأتت كما زارتك عاطرة اللّمى ... بيضاء صيغت جوهرا في جوهر
هيفاء رؤد ذات خصر صائم
ومعاطف لدنّ وردف مفطر [5]
هزّت جوانب لمّتى وكأنما ... عجبا بها أنا تبّع في حمير [6]
يا حسن موقع ذلك الأمل الذى ... تزرى حلاوته بطعم السّكّر
(1) فى الأصل حياء والتصحيح عن القلائد.
(2) فى القلائد: وله بهنىء الوزير المشرف أبا الحسن أخاه بمولود، وكان أكرم من الغمام
(3) اللخالخ: ضروب من الطيب، وفى القلائد: فكأنها قد ضمخت.
(4) فى القلائد: أهدت إلى النوافج: أوعية المسك: الأذفر: أطيب الريح، المذكى:
الساطع.
(5) الرؤد: الشابة الحسنة، الخصر الصائم: النحيل، والمعاطف اللدن: الجوانب الطرية البضة. الردف المفطر: الضخم الثقيل وفى الأصل والقلائد: الرود ولا مبرر لتسهيل الهمزة.
(6) فى القلائد: هزت جوانب همتى وتبع لقب من ألقاب ملوك اليمن، وهو هنا يقصد تبعا الأكبر.