فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1858

ورخاء، وسعادة وشقاء قال مصنف قلائد العقيان: شهدت وفاته سنة سبع وخمسمائة وقد نيّف على التسعين وجف ماء عمره المعين، وزعم أنه انقرض بانقراضه الكلام وبدأ به وهو الختام وأورد من رسائله كثيرا ونظم من فضائله درا نثيرا، قال: ولم أسمع له شعرا إلا ما أنشدنى في أبى أحمد بن جحاف [1]

عند قتله الملك الملقب بالقادر [2] فظن أنه تتم له الرئاسة فقصده القصد الناثر:

أيها الأحنف مهلا ... فلقد جئت عويصا [3]

إذ قتلت الملك يحيى ... وتقمّصت القميصا

ربّ يوم فيه تجزى ... لم تجد عنه محيصا

ومن نثره من جملة كتاب إلى المعتصم [4] أيام رئاسته يصف العدو العابث بالأندلس: كتابى أعزك الله وقد ورد كتاب للمنصور [5] ملاذى والمعتدّ [6]

بك أيده الله أودعه ما أودع من حيّات ولم يدع مكانا لمسلاة فإنه

(1) كان قاضى بلنسية فلما اضطربت بها الأمور وهاجمها الإفرنج واحتلها الكنبطور (السيد) أثار ابن جحاف عزائم أهلها واستنجد بالمرابطين فأنجدوه، وتمت له الرياسة في بلنسية ولكن الإفرنج أعادوا الكرة عليه بقوة كبيرة وانهزم الملئمون وسقط القاضى أسيرا في يد الكنبطور فأحرقه بالنار وفتك بزعماء المدينة وأمعن فيها تخريبا وتدميرا سنة 487هـ

(2) القادر بالله يحيى حفيد المأمون بن ذى النون، بويع بالحكم في طليطلة بعد وفاة جده، ثارت في عصره الفتن والأحداث بسوء تصرفه وعاهد المسيحيين على أن يعاونوه ودخل مع الكنبطور بلنسية فثار أهل بلنسية عليه واعتقلوه وأمر القاضى ابن جحاف بقتله لأنه غدر بإخوانه المسلمين سنة 485هـ.

(3) الأحنف الذى به اعوجاج في رجليه أو الماشى على ظهر قدميه وفى القلائد:

الأخيف الخيف في الفرس وغيره زرقة إحدى العينين وسواد الأخرى.

(4) المعتصم محمد بن معتمد بن صمادح حاكم المرية.

(5) عبد العزيز المنصور حاكم بلنسية.

(6) فى الأصل المعتمد وقد أخذنا برواية القلائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت