إن للأعين المراض سهاما ... صيّرت أنفس الورى أغراضا
وقال في شمعة:
ربّ صفراء تردّت ... بشحوب العاشقينا [1]
مثل فعل النار فيها ... تفعل الآجال فينا
وبقى بعد ملوك الأندلس وانقراض ملكهم وانتقاض سلكهم ملكا مطاعا ضرارا نفاعا لم تخطه الأمنيّة، إلى أن تخطّت إليه المنيّة، وبقى ابنه على رسمه، يجرى الزمان على حكمه، إلى أن دبّ إليه الكيد ووهن منه الأيد، وأوحش منه عرشه، وأنس به نعشه، فتبارك الواحد الذى ليس له ثان، ولا يفنى ملكه وكل شىء فان.
(1) فى الحلة السيراء والقلائد: برداء العاشقينا.