فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1858

التّأخّر في بيته، وبلغه أن عدوّا له سرّ بسقطته، وفرح بفرطته [1] فى ورطته فقال:

إنّى سقطت ولا جبن ولا خور

وليس يدفع ما قد ساقه القدر [2]

لا يشمتنّ حسودى إن سقطت فقد

يكبو الجواد، وينبو الصّارم الذّكر

هذا الكسوف يرى تأثيره أبدا

ولا يعاب به شمس ولا قمر

وقال في خليط ودّع، وأسال فراقه المدمع:

دع الدّمع يفنى الجفن ليلة ودّعوا

إذا انقلبوا بالقلب لا كان مدمع [3]

سروا كاقتداء الطير لا الصّبر بعدهم

جميل ولا طول الندامة ينفع [4]

أضيق بحمل الحادثات من النّوي

وصدرى من الأرض البسيطة أوسع [5]

وإن كنت خلاع العذار فإنّنى

لبست من العلياء ما ليس يخلع

(1) فرطته: تقصيره.

(2) فى القلائد وأعمال الأعلام: ما قد شاءه القدر.

(3) فى المغرب والحلة السيراء: دع الجفن يفنى الدمع.

(4) فى الحلة السيراء: كاقتذاء الطير

(5) فى الحلة السيراء والمغرب بحمل الفادحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت