وقال من أبيات:
من لي بطرف كأنني أبدا ... منه بغير المدام مخمور
ما أصدق القائلين حين بدا ... عاشق هذا الجمال معذور
وقال يخاطب غلاما التحى:
أبا جعفر مات فيك الجمال ... فأظهر خدّك لبس الحداد
وقد كان ينبت نور الربيع [1] ... فقد صار ينبت شوك القتاد
أبن لي متى [2] كان بدر السّما ... ء يدرك بالكون أو بالفساد
فهل كنت في الملك [3] من عبد شمس ... فأخنى [4] عليك ظهور السّواد
وكتب إلى ابن لبون يتقاضاه جديا، من أبيات أوّلها [5] :
يا قمر المجد وبحر النّدى ... ومن غدا محياه هلك العدى
منها:
جدي إذا استجديت فيه فما ... يمّمت إلّا موضعا للجدى
يسود كالكفر ولكنه ... من داخل يبيضّ مثل الهدى
وقال [6] :
يا عجبي من بائع دينه ... بلذّة يبيع فيها مناه
وإنّما أعجب من خاسر ... يبيع أخراه بدنيا هواه [7]
(1) في المغرب: زهر الرياض.
(2) في الأصل: من، وما أثبتناه من (ت) والمغرب.
(3) في الأصل: الاعبد شمس، وما أثبتناه من (ت) .
(4) في المغرب: فأخشى، وفي النفح ورد البيت هكذا:
فهل كنت من عبد شمس فاخشى ... عليك ظهور شعار السواد
(5) غير موجودة في (ت) .
(6) غير موجودة في (ت) .
(7) ورد البيتان في النفح هكذا:
ما عجبي من بائع دينه ... بلذة يبلغ فيها هواه
وإنما أعجب من خاسر ... يبيع أخراه بدنيا سواه