وتلثّموا صونا لرقّة أوجه
جعل السّماح شعارها ودثارها [1]
المنعمين على العفاة إذا شتوا ... والناقضين على العدا أوتارها [2]
غرسوا الأيادى في ثرى معروفهم
فجنوا بألسنة الثناء ثمارها
لم لا تراح شريعة التّقوى بهم
وحفونها منهم ترى أنصارها [3]
ضربوا سرادق بأسهم من دونها
وقد اشرأبّ الكفر يهدم دارها
فرقوا بخرصان الرماح جنابها
وحموا بقضبان الصّفاح ذمارها [4]
ومسوّمات شرّب إن أحضرت
نفضت على ثوب السّماء غبارها [5]
(1) من المعروف أن الممدوح ينتمى إلى الملثمين المعروفين باسم المرابطين.
(2) فى القلائد: إذا وشوا وفى الأصل: والناقصين على العدا وقد آثرنا رواية القلائد شتوا: أجدبوا في الشتاء، قال طرفة:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر
(3) راح فلان للمعروف براح راحة: أخذته له خفة وأريحية.
(4) فرقوا أحكموا وفيه قوله تعالى: { «وَقُرْآنًا فَرَقْنََاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النََّاسِ عَلى ََ مُكْثٍ وَنَزَّلْنََاهُ تَنْزِيلًا» .}
(5) فى القلائد: ومسومات شزت إن أحضرت وفى الأصل ومسومات شرب
ولعل الصواب ما أثبتناه، المسومات الخيل المميزة بعلامات دلالة على تدريبها وإعدادها للقتال شزب: جمع شازب وهو الضامر الخشن القوى، أحضر الجواد: رفع رأسه وارتفع في عدوه.