حضروا وغبنا شذّذا، ولربما
حرم الغنى من كان من شذاذه [1]
وأراهم هذّوا، وأبطأنا وقد ... يدنو بعيد الخطو من هذّاذه [2]
ليست تؤدّ أخا اقتصاد عيلة ... مستظهرا فيها بخفة حاذه [3]
فذّا إذا زحف الزّمان بجمعه
رفض الجميع وحلّ في أفذاذه [4]
والمرء قد يجنى الرّضا من سخطه
كالليث يفرس وهو في أسفاذه [5]
وقذ الزمان جوانحى ووقذته ... فانظر إلى موقوذه ووقاذه [6]
إن صدّ عن رمحى بثغرة نحره ... فسنان عمرى واقع في كاذه [7]
لما ذكرتك لاذ بين صروفه
يبغى النجاة، ولات حين لياذه [8]
(1) يرمز إلى أنه تنقل في البلاد راحلا فخاب وأصاب الغنيمة المقيمون.
(2) هذو: أسرعوا.
(3) فى الأصل: ليست تود، وفى القلائد: ليست تؤذ ولعل الصواب ما أثبتناه، أدته الداهية تأده وتئيده وتؤده: دهمته العيلة: الفاقة الحاذ: الظهر، يقال خفيف الحاذ:
قليل المشاغل أو قليل المال والعيال وفى القلائد ليست تؤذ أخا اقتضاء غيلة.
(4) فى القلائد: هذا إذا زحف الزمان ويلى هذا في القلائد:
يصمى الأغن من السهام، وربما ... أنمى المريش على وفور قذاذه
(5) هكذا بالأصل، ولعلها أسباذه، والسبذة بالتحريك شبه المكتل معربة، أو لعل الأصل أصفاده، واستجاز الشاعر إبدال الدال ذالا، ولكن هذا الإبدال لم يرد في كتب اللغة وقد يكون حمله على بغداد وبغداذ والكاغد والكاغذ.
(6) وقذه آذاه أو ضربه أو صرعه أو غلبه وتركه عليلا.
(7) فى القلائد فسنان رمحى، والكاذة لحم مؤخر الفخذين أو ما حول العورة.
(8) فى القلائد: فبغى النجاة.