وما كان إلّا ما تحقّقت علمه ... على أننى منه إلى العذر أجنح
ولكننى من بعد ذا لائك الأذى ... حليف ضنى أمسى به ثم أصبح [1]
فأجابه أبو سليمان الكاتب:
عتاب المحبّ ليس في الودّ يقدح ... أكان مجدا فيه أو كان يمزح
وو الله ما لى يوم بعدك لذّة ... ولا لى نشاط والمسرّة تسنح
فمن لى أن أعصى إذا ما هجرتنى ... وهل يمكننّى في البعاد التسمّح [2]
أبا حسن إنى بودّك واثق ... فلا قادح بينى وبينك يقدح
ويا ليت لى شكواك أحمل ثقلها ... وتمسى معافى من أذاها وتصبح
وقد جاءنى وعد علقت بذيله ... فحقّقه لى فالعين نحوك تطمح
(1) فى الأصل لامك الأذى ولعل الصواب ما أثبتناه، لائك: ماضغ ومعناها متجرع الآلام.
(2) لعلها: وهل يتحلى في البعاد التسمح.