وواصل [1] السير إلى (الزلّاقه) ... وساقه ليومها ما ساقه
لله درّ مثلها من وقعه ... قامت بنصر الدّين يوم الجمعه [2]
وثلّ للشّرك هناك عرشه ... لم يغن عنه يومها أذننشه [3]
فوجب الخلع لدى الجماعه ... وصرحوا ليوسف بالطاعه [4]
فاتصل الأمر على النظام ... وامتدّ ظلّ الله للإسلام [5]
ثمّ ولى علىّ بن يوسف ... مقتديا حكم أبيه يقتفى [6]
ومن شعر عبد الجبار المتنبى قوله:
أهديت مشبه قدّك الميّاس ... غصنا نضيرا ناعما من آس
فكأنما تحكيه في حركاته ... وكأنما يحكيك في الأنفاس
وقال:
بعوض جعلن دمى نهزة ... وغنّينى بضروب حسان
كأنّ عروقى أوتارهنّ ... وجسمى رباب وهنّ القيان
(1) فى الذخيرة ووصل السير يشير إلى موقعة الزلاقة التى انتصر فيها المسلمون تحت قيادة يوسف بن تاشفين ومن معه من أمراء الأندلس على المسيحيين.
(2) تم النصر يوم الجمعة الثانى عشر من شهر رجب سنة 479هـ على أرجح الأقوال.
(3) فى الأصل: ويل للشرك لم يغن عنها نومه، والتصويب عن الذخيرة، أذفنش هو ألفونس السادس ملك ليون وقشتالة وزعيم المسيحيين وقائدهم في موقعة الزلاقة.
(4) فى الذخيرة: لذى الخلاعة والمقصود بالخلع هو خلع أمراء الولايات الأندلسية لتفككهم وتخاذلهم واستعانتهم بالمسيحيين، وقد أفتى بعض العلماء بخلعهم ومبايعة يوسف ابن تاشفين، وقد نفذ يوسف بن تاشفين هذه الفتوى بالقوة.
(5) فى الذخيرة: واتصل الأمر على نظام.
(6) فى الذخيرة مهتديا حكم أبيه وقد ولى الأمر بعد يوسف بن تاشفين ابنه على سنة 500هـ.