قال: هذا كالذى أنشدته لبعض أهل البلاد وهو أبو محمد بن مالك [1] :
أما الغرام فقد ألح فزادا [2] ... بأغن لا يعطى المحبّ قيادا
حلفت صحيفة خده ألّا ترى ... في صحنها أبد الزمان مدادا
قال القاضى الفاضل [3] : وهذا كقول بعض المغاربة:
إنى علقت مهفهفا ... كالبدر في غسق الظّلم
آلت صحيفة خده ... ألّا يخطّ بها قلم
ولأبى الوليد الوقشى أيضا:
عجبا للمدام ماذا استعارت ... من سجايا معذّبى وصفاته؟
طيب أنفاسه وطعم ثنايا ... هـ، وسكر العقول من لحظاته [4]
وهي من بعد ذا علىّ حرام ... مثل تحريمه جنا رشفاته
(1) أشار إليه ابن بسام في الذخيرة ج 2من القسم الأول ص 259245 وأورد له طائفة من الشعر والنثر وذكر أنه عاش بالمرية في خصاصة من العيش وأنه صاغ مدائح عديدة في أميرها ابن صمادح.
(2) فى المختصر والتيمورية: وزادا.
(3) أبو على عبد الرحيم البيسانى اللخمى الكاتب الشاعر المشهور، ولى وزارة صلاح الدين الأيوبى فأحسن السياسة والتوجيه والتدبير وأغدق النعمة على الشعراء والأدباء والكتاب وتوفى سنة 596هـ.
(4) آثرنا رواية نفح الطيب ومختارات من الشعر الأندلسى، وفى الأصل وسقم العقول، ويلى هذا في نفح الطيب.
وسنا وجهه، وتوريد خدي ... هـ، ولطف الديباج من بشراته
والتداوى منها بها، كالتداوى ... برضى من هويت من سطواته