فهرس الكتاب

الصفحة 9822 من 11223

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ"وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ.

قَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ عَلَيْهِ الْآنَ بَيْتًا مبنيا مغلقا"1". [3: 69]

"1"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في"المصنف"لعبد الرزاق"20795"، ولفظ قول معمر عنده: وسمعت غير الزهري يقول: على ذلك الحجر بيت بني اليوم.

ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2/271، ومسلم"2906"في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة، وابن أبي عاصم في"السنة""77"، والبغوي"4285".

وأخرجه البخاري"7116"في الفتن: باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن أبي عاصم"78"من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.

وقوله:"تضطرب"أي يضرب بعضها بعضا، وأليات بفتح الهمزة واللام جمع ألية بالفتح أيضا مثل جفنة وجفنات، والألية: العجيزة، وتبالة: قرية بين الطائف واليمن بينهما ستة أيام، وهي التي يضرب بها المثل، فيقال: أهون من تبالة على الحجاج، وذلك أنها أول شيء وليه، فلما قرب منها سأل من معه عنها، فقال: هي وراء تلك الأكمة، فرجع فقال: لا خير في بلد يسترها أكمة، قال الحافظ: وكلام صاحب"المطالع"يقتضي أنها موضعان، وأن المراد في الحديث غير تبالة الحجاج، وكلام ياقوت يقتضي أنها هي، ولذلك لم يذكرها في"المشترك".

وقال ابن التين: فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، فهو المراد باضطراب ألياتهن، قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت