ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الِاعْتِزَالَ فِي الْفِتَنِ يَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْمَرْءُ دُونَ الْوَثْبَةِ إِلَى كُلِّ هَيْعَةٍ
5958 ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ شَغَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ من الفتن"1 [69:3]
=وأخرجه أحمد 5/27، وابن أبي شيبة"19146"ومن طريقه الطبراني 20/"492"، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تصحف"مستلم"عند أحمد وابن أبي شيبة إلى"مسلم"، وعند الطبراني إلى"مسلمة"كما سقط من إسناد الطبراني منصور بن زادان.
وأخرجه الطيالسي"932"، وأحمد 5/25، ومسلم"2948"في الفتن: باب فضل العبادة في الهرج، والترمذي"2201"في الفتن: باب ما جاء في الهرج والعبادة فيه، وابن ماجة"3985"في الفتن: باب الوقوف عند الشهاب، والطبراني 20/"488"و"489"و"490"و"491"من طرق عن معلى بن زياد، و"493"من طريق سليمان الثقفي، و"494"من طريق الأعمش، ثلاثتهم عن معاوية بن قرة، به. ولفظ أحمد 5/25، والطبراني"489":"العمل في الهرج كهجرة إليّ"
قال الامام النووي في"شرح مسلم"18/88: المراد بالهرج هنا: الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها، ويشغلون عنها، ولا يتفرغ لها إلا أفراد.
1 إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن عبد الله وأبوه: من رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو في"الموطأ"1/970 في الاستئذان: باب ما جاء في أمر الغنم، =