قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَقَالَ: «فَمَنْ وَجَدَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ فَمَنْ لَمْ يَقْتُلْهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا» [1] . [2: 61]
5639 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ
= الزهري، به، إلا أن مسلمًا لم يذكرها. وعلقه البخاري (3299) في بدء الخلق: باب قول الله تعالى: {وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} عن عبد الرزاق.
وأخرجه أيضًا البخاري (3297) و (3298) من طريق معمر، ومسلم (2233) (128) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به. زاد الزبيدي في روايته:"قال الزهري: ونرى ذلك من سُمَّيْهِمَا. والله أعلم"، وعند البخاري:"أبو لبابة"وحده.
وأراد بذي الطفيتين: الحية التي في ظهرها خطَّانِ، والطفية: خُوصَةُ المُقْل، وهي وَرَقُهُ، وجمعها طُفي، فشبه الخطين اللذين على ظهره بخوصتين من خوص المقل، وهو شر الحيات فيما يقال.
والأبتر: القصير الذنب، والبُتر: شرار الحيات.
وقوله:"فإنهما يلتمسان البصر"أي: تخطفانه وتطمسانه وذلك لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرها على بصر الإنسان. وانظر"معالم السنن"4/157، و"الفتح"6/401-402،"وشرح السنة"12/192.
(1) صحيح، وهو موصول بالإسناد الذي قبله.
وأخرجه الطبراني (13161) و (13205) من طريقين عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن صالح، فمن رجال البخاري، وهو ثقة.