ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَنَازِيرِ وَالْأَصْنَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَهُمَا
4937 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ:"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَنَازِيرِ، وَبَيْعَ الْمَيْتَةِ، وَبَيْعَ الْأَصْنَامِ"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى فِي شَحْمِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّا نَدْهِنُ بِهِ الْجُلُودَ وَالسُّفُنَ، وَنَسْتَصْبِحُ بِهِ، فَقَالَ:"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، فَجَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا، وأكلوا أثمانها"1. [2: 2]
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر، فمن رجال مسلم، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهو عند أبي يعلى برقم"1873".
وأخرجه مسلم"1581"، في المساقاة: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، عن ابن أبي شيبة وابن نمير، عن أبي أسامةن بهذا الإسناد. وأخرجه 3/326، وأبو داود"3487"في البيوع: باب في ثمن الخمر والميتة، والبخاري تعليقًا"2236"في البيوع: باب بيع الميتة والأصنام، و"4633"في التفسير: باب {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ... } ، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، حدثنا، عبد الحميد بن جعفر، به.
وأخرجه البخاري"2236"و"4633"، ومسلم"1581"، وأبو داود"3486"، والترمذي"1297"في البيوع: باب ماجاء في بيع جلود الميتة والأصنام، والنسائي 7/309 - 310 في البيوع: باب بيع الخنزير، وابن ماجه"2168"في التجارات: باب ما لا يحل بيعه، وابن الجارود"578"، والبيهقي 9/354 - 355، والبغوي في"معالم التزيل"2/139 من طرق عن يزيد، به.
وقوله:"جملوها"معناه: أذابوها حتى تصير ودكًا، فيزول عنها اسم الشحمن يقال: جملت الشحم وأجملته وأجتملته: إذا اذبته، والجميل: والشحم المذاب
وقال المذاب. وفيه دليل على بطلان كل حيلة يحتال بها للتوصل إلى محرم، وأنه لايتغير حكمه بتغير هيئته، وتبديل اسمه.