1394 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ، فَتَمُوتُ، قَالَ: «إِنْ كَانَ جَامِدًا أَلْقَاهَا وَمَا حَوْلَهَا وَأَكَلَهُ، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَقْرَبْهُ» [1] .
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ [2] : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ، أَنَّ
= من المائعات إذا وقعت فيه نجاسة ينجَس، قَل ذلك المائع أو كثر، بخلاف الماء حيث لا يَنْجَس عند الكثرة ما لم يتغير بالنجاسة، واتفق أهل العلم على أن الزيت إذا ماتت فيه فأرة، أو وقعت فيه نجاسة أخرى أنه ينجَس، ولا يجوز أكله، ولا يجوز بيعه عند أكثر أهل العلم، وجوز أبو حنيفة بيعه، واختلفوا في الانتفاع به، فذهب جماعة إلى أنه لا يجوز الانتفاع به، لقوله عليه السلام:"فلا تقربوه"وهو أحد قولي الشافعي، وذهب قوم إلى أنه يجوز الانتفاع به بالاستصباح، وتدهين السفن ونحوه، وهو قول أبي حنيفة، وأظهر قولي الشافعي، والمراد من قوله:"لا تقربوه"يعني: أكلًا وطعمًا لا انتفاعًا.
(1) هو في"مصنف عبد الرزاق" (278) ، وهو مكرر ما قبله.
(2) في"سنن النسائي"7/178: أخبرنا خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن بُوذَويهِ أن معمرًا ذكره عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الفأرة تقع في السمن، فقال:"إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وان كان مائعًا فلا تقربوه". ورواه البيهقي 9/353 من طريق الحسن بن علي، عن عبد الرزاق قال: وربما حدث به معمر ...