ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهِ"أَنَا"دُونَ السَّلَامِ عَلَى الْقَوْمِ
5808 ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ:"مَنْ ذَا"؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ:"انا انا"ـ مرتين ـ
كأنه كرهه1 [63:1]
=خشيت أن يتقول النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدل على اجتهاد كان من عمر رحمه الله في ذلك الوقت لمعنى، والله أعلم به
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه البيهقي في"السنن"8/340 وفي الأدب"276"من طريق الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري"6250"في الإستذان: باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا، وفي"الأدب المفرد""1086"عن أبي الوليد، به.
وأخرجه الطيالسي"1710"، وأبو القاسم البغوي في"مسند علي بن الجعد""1732"و"1734"، وأحمد 3/320و363، ومسلم"2155"في الأدب: باب كراهة قول المستأذن: أنا إذا قيل: من هذا؟ وأبو داود"5187"في الأدب: باب الرجل يستأذن بالدق، والترمذي"2711"في الإستئذان: باب ما جاء في التسليم قبل الإستئذان، والنسائي في"اليوم والليلة""328"، وابن ماجه"3709"في الأدب: باب الإستئذان، والبيهقي 8/340، والبغوي في"شرح السنة""3323"و"3324"من طرق عن شعبة، به.
قال الخطابي: قوله:"أنا"لا يتضمن الجواب، ولا يفيد العلم بما استعمله، وكان حقُّ الجواب أن يقول: أنا جابر، ليقع تعريف الاسم الذي وقعت المسألة عنه.