6175 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» [1] . [3: 30]
= الشخص من ماء مهين ثم نقله إلى العلقة، ثم إلى المضغة، ثم ينفخ الروح فيه، قادرْ على نفخ الروح بعد أن يصير ترابًا، ويجمع أجزاءه بعد أن يفرقها، ولقد كان قادرًا على أن يخلقه دفعة واحدة، ولكن اقتضت الحكمة بنقله في الأطوار رفقًا بالأم، لأنها لم تكن معتادة، فكانت المشقة تعظم عليها، فهيأه في بطنها بالتدريج إلى أن تكامل.
ومن تأمل أصل خلقه من نطفة، وتنقله في تلك الأطوار إلى أن صار إنسانًا جميلَ الصورة، مفضلًا بالعقل والفهم، والنطق، كان حقًا عليه أن يشكر من أنشأه وهيّأه، ويعيده حق عبادته، ويطيعه ولا يعصيه.
(1) حديث صحيح إسناده حسن. أسامة بن زيد -وهو الليثي- علق له البخاري، وروى له مسلم مقرونًا، وهو صدوق ليس بحديثه بأس، يروي عن ابن وهب نسخة صالحة، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات، ويزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج.
وأخرجه أحمد 5/331-332 و335 وأبو القاسم البغوي في"الجعديات" (3039) ، والبخاري (2898) في الجهاد: باب لا يقول: فلان =