فهرس الكتاب

الصفحة 9549 من 11223

فِيهِمْ، قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» (1) . [5: 45]

ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يُقَاسِي مِنْ قَوْمِهِ فِي إِظْهَارِ الْإِسْلَامِ

6562 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.

وأخرجه البخاري (3231) في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء ... ، و (7389) في التوحيد: باب {وكان الله سميعًا بصيرًا} ، ومسلم (1795) في الجهاد: باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين، والنسائي في"الكبرى"كما في"التحفة"12/106، وأبو نعيم في"دلائل النبوة" (213) ، وابن خزيمة في"التوحيد"ص 47 -48، والآجري في"الشريعة"ص 459، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 176 من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.

وقوله:"أن أطبق عليهم الأخشبين"قال الحافظ: الأخشبان: جبلا مكة أبو قبيس والذي يقابله، وكأنه قعيقان، وقال الصغاني: بل هو الجبل الأحمر الذي يشرف على قعيقعان، وسميا بذلك لصلابتهما، وغلظ حجارتهما، والمراد بإطباقهما أن يلتقيا على من بمكة، ويحتمل أن يريد أنهما يصيران طبقًا واحدًا.. وفي هذا الحديث بيان شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على قومه، ومزيد صبره وحلمه، وهو موافق لقوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم} وقوله: {ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت