4897 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ آوَى ضَالَّةً، فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا"1. []
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، وأبي سالم الجيشاني: بن هانئ، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد 4/116، ومسلم"1724"في اللقطة: باب لقطة الحاج، والنسائي في"الكبرى"كما في"التحفة"2/232، والطحاوي 4/134، والطبراني"5282"ن والبيهقي 6/191 من طريق يحيى بن أيوب، عمر، عن عمرو بن الحارث، به.
"آوى"بالمد والقصر، فكل منهما يلزم ويتعدى، ولكن القصر في اللازم والمد في المتعدي أشهرن به جاء التنزيل {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ} {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ}
وقوله:"فهو ضال"أي: عن طريق الصواب، أو آثم أو ضامن إن هلكت عنده عبر به عن الضمان للمشكلة، وذلك لأنه إذا التقطها فلم يعرفها، فقد أضر بصاحبهان صار سبباًَ في تضليله عنها، فكأن ضالًاعن الحق.
وقوله:"ما لم يعرفها"فيه دليل على لزوم تعريف اللقطة مطلقًا سواء أراد تملكها أو حفظها على صاحبها.