5010 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ. عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحْيِيَكَ، قَالَ: إِذَا أَمَاتَنِي اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ أَعْطَيْتُكَ، فَقُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} [مريم: 77] الْآيَةَ1. [3: 64]
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأغمش: هو سليمان بن مهران، وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح.
وأخرجه الطبراني في"الكبير""3650"عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري"4733"في التفسير: باب {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} والطبراني"3650"من طريق محمد بن كثير العبدي، به.
وأخرجه أحمد 5/110، والبخاري"4732"في التفسير: باب {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} ، ومسلم"2795""36"في صفات المنافقين وأحكامهم: باب سؤال اليهود النبي صلى التقاضين والترمذي"3162"في التفسير: باب ومن سورة مريم، والطبري في"جامع البيان"16/121 من طرق عن سفيان، به. وقد تقدم برقم"4885".
وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح"8/430: وقوله:"وحتى تموت ثم تبعث"مفهومه أنه يكفر حينئذ، لكنه لم يرد ذلك، لأن الكفر حينئذ لا يتصورن فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، والنكتة في تعبيره بالبعث تعيير العاص بأنه لايؤمن به، وبهذا التقرير يندفع إيراد من استشكل قوله هذا فقال: علق الكفر، ومن علق الكفر كفر، وأجاب بأنه خاطب العاص بما يعتقده، فعلق على ما يستحيل بزعمه، والتقرير الأول يغني عن هذا الجواب.