فهرس الكتاب

الصفحة 9230 من 11223

ذِكْرُ مَا كَانَ يُشَبَّهُ بِهِ وَجْهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6287 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ مِثْلَ الْقَمَرِ» (1) . [5: 50]

= رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كان أبيض مشربًا بياضه بحمرة، وفي خبر آخر أنه كان أزهر اللون.

والسمرة: لون بين البياض والأدمة، وقد يُجْمَعُ بين الخبرين بأن تكون السمرة فيما يبرز للشمس من بدنه، والبياض فيما واراه الثياب، ويُسْتَدَلُّ على ذلك بقول ابن أبي هالة في وصفه أنه كان أنور المتجرد.

ويتأول قوله:"كان أزهر"على إشراق اللون ونصوعه، لا على البياض.

وفيه وجه آخر وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - مشرب بالحمرة، والحمرة إذا أشبعت حكَتْ سمرة، ويدل على هذا المعنى قول الواصف له: لم يكن بالأبيض الأمهق.

قلت: حديث علي أخرجه الترمذي (3638) ، وأحمد 1/96 و116 و127 و 134، والحاكم 2/606، وابن سعد 1/410، ووصفه بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان أزهر اللون أخرجه مسلم في صحيحه (2330) من حديث أنس، وهو في صحيح البخاري (3547) من حديث أنس أيضًا، وزاد فيه:"ليس بأبيض أمهق ولا آدم".

(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية، ومع أنه سمع من أبي اسحاق بعد الاختلاط، فقد أخرج له الشيخان في"صحيحيهما"من روايته عنه، على أن الإمام الذهبي -رحمه الله- يرى أنه شاخ ونسي ولم يختلط.

وأخرجه البخاري (3552) في المناقب: باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والدارمي 1/32، والبيهقي في"دلائل النبوة"1/195 عن الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت