101 -أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ1 إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا وَيْلِي لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لم أعدل"2. [65:3]
1 هو موضع قريب من مكة، وهي في الحل، وميقات للإحرام، وهي بكسر الجيم، وتسكن العين والتخفيف، وقد تكسر العين وتُشدّد الراء.
2 إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري"3138"في فرض الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 332 عن أبي عامر العقدي، عن قرة بن خالد، به.
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد 3/353 و354 و355، ومسلم"1063"في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، وابن ماجة"172"، والطبراني في"الكبير""1753"من طرق عن أبي الزبير، عن جابر.
قال الحافظ: ووجدت لحديث جابر شاهدًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل يوم حنين وهو يقسم شيئًا، فقال: يا محمد أعدل. ولم يسم الرجل أيضًا، وسماه محمد بن إسحاق بسند حسن عن عبد الله بن عمر، وأخرجه أحمد والطبري أيضًا، ولفظه: أتى ذو الخويصرة التميمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الغنائم بحنين، فقال: يا محمد فذكر نحو هذا الحديث المذكور"يعني الحديث رقم"6933"في استتابة المرتدين: باب من ترك قتال الخوارج، من حديث أبي سعيد قال الحافظ: فيمكن أن يكون تكرر ذلك منه في الموضعين عند قسمة غنائم حنين، وعند قسمة الذهب الذي بعثه علي. انظر"الفتح"12/291."
وقوله:"لقد شقيت"- ورواية مسلم:"لقد خبت وخسرت"- قال النووي بفتح التاء وبضمها، ومعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح: خبتَ أنتَ أيها التابع إذا كنتُ لا أعدل لكونك تابعًا ومقتديًا بمن لا يعدل، والفتح أشهر، والله أعلم. انظر"شرح صحيح مسلم"7/159، وانظر"فتح الباري"6/243.