5964 ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا، أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ يقول:
=حذيفة بن اليماني أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا في شر، فذهب الله بذلك الشر، وجاء بالخير على يديك، فهل بعد الخير من شر؟ قال"نعم"، قال: ما هو؟ قال:"فتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضًا تأتيكم مشتبهة كوجوه البقر، لا تدرون أيًا من أي"
وقوله:"هدنة على دخن"قال أبو عبيدة في"غريب الحديث"2/262: تفسيره في الحديث:"لا ترجع قلوب قوم على قوم على ما كانت عليه، والهدنة: السكون بعد الهيج، وأصل الدخن أن يكون في لون الدابة أو الثوب أو غير ذلك كدورة إلى سواد، فوجهه أنه يقول: تكون القلوب هكذا لا يصفو بعضها لبعض، ولا ينصع حبها كما كانت وإن لم يكن فيهم فتنة. وقال الحافظ في"الفتح"13/36: الدخن: هو الحقد، وقيل: الدغل، وقيل: فساد في القلب، ومعنى الثلاثة متقارب، يشير إلى أن الخير الذي يجيئ بعد الشر لا يكون خيرًا خالصًا، بل فيه كدر، وقيل: المراد بالدخن: الدخان، ويشير بذلك إلى كدر الحال، وقيل: الدخن كل أمر مكروه."