فهرس الكتاب

الصفحة 9395 من 11223

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَصَنْعَاءَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَعَمَّانَ» (1) . [3: 75]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «هَذِهِ الْأَخْبَارُ الْأَرْبَعُ قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمُ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ، أَوْ بَيْنَهَا تَهَاتِرُ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ:» مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ، وَالْمَدِينَةِ «وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ:» مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ «، وَفِي خَبَرِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:» مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى «، وَفِي خَبَرِ قَتَادَةَ:» مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ «، وَلَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌّ، وَلَا تَهَاتِرٌ، لِأَنَّهَا أَجْوِبَةٌ خَرَجَتْ عَلَى أَسْئِلَةٍ ذَكَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي كُلِّ خَبَرٍ مِمَّا ذَكَرْنَا جَانِبًا مِنْ جَوَانِبِ حَوْضِهِ أَنَّ مَسِيرَةَ كُلَّ جَانِبٍ مِنْ حَوْضِهِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فَمِنْ صَنْعَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِغَيْرِ الْمُسْرِعِ، وَمِنْ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ كَذَلِكَ، وَمِنْ صَنْعَاءَ إِلَى بُصْرَى كَذَلِكَ (2) ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عَمَّانَ، الشَّامِ كَذَلِكَ»

(1) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري.

وأخرجه أحمد 3/133 و 216 و 219، والطيالسي (1993) ، ومسلم (2303) (42) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وابن ماجه (4304) في الزهد: باب ذكر الحوض، والآجري في"الشريعة"ص 354 من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.

وأخرجه مسلم عن أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، عن قتادة، به.

وانظر الحديث المتقدم برقم (6448) ، والآتي برقم (6459) .

(2) فيه نظر، فإن المسافة بين صنعاء وبصرى تزيد زيادة مضاعفة على المسافة بين صنعاء وبين المدينة وبين أبلة وبين مكة، وانظر التعليق (3) في الصفحة 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت