قَالَ: «وَإِيَّايَ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرَنِي إِلَّا بِخَيْرٍ» (1) . [3: 3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَيْطَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمَ حَتَّى لَمْ يَأْمُرْهُ إِلَّا بِخَيْرٍ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَسْلَمُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا» (2) .
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الجعد، واسمه رافع، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد. وهو في"مسند أبي يعلى" (5143) .
وأخرجه مسلم (2814) في صفات المنافقين: باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس، والبغوي (4211) ، والمزي في"تهذيب الكمال"9/39 من طريقين عن جرير، بهذا الاسناد.
وأخرجه أحمد 1/385 و 397 و 401 و 460، والدارمي 2/306، ومسلم، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (109) ، والبيهقي في"الدلائل"7/100 و 101، والطبراني (10522) و (10523) و (10524) من طرق عن منصور، به.
(1) قال الإمام النووي في"شرح مسلم"17/157:"فأسلم"برفع الميم وفتحها، وهما روايتان مشهورتان، فمن رفع، قال: معناه أسلمُ أنا من شره وفتنته، ومن فتح قال: إن القرينَ أسلم من الإسلام، وصار مؤمنًا، ورجح الخطابي الرفعَ، ورجح القاضي عياض الفتح.
ونقل البغوي عن سفيان بن عيينة قوله:"فأسلم"معناه: أسلم أنا منه، والشيطان لا يسلم.
وجاء في رواية عند البيهقي في"الدلائل"من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن منصور بلفظ:"ولكن الله أعانني بإسلامه، أو أعانني عليه حتى أسلم". =