= ما ذكر في منى، والبيهقي 5/139، والمزي في"تهذيب الكمال"في ترجمة عمران الأنصاري.
وأخرج أبو يعلى (5723) عن الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد سُرَّ في ظل سرحة سبعون نبيًَّا لا تُسْرَفُ، ولا تُجْرَدُ، ولا تُعْبَلُ".
وذكره أبو عبيد في"غريب الحديث"4/257، وقال: يروى هذا عن الأعمش، عن أبي الزناد، عن عمر أنّه قال لرجل: إذا أتيت منى، وانتهيت إلى موضع كذا وكذا، فإن هناك سرحة لم تجرد ولم تُعْبَل ولم تُسرف، سُرَّ تحتها سبعون نبيًَا، فانزل تحتها.
قلت: قال ابن أبي حاتم في"المراسيل"ص 111: سمعت أبي يقول: أبو الزناد لم يَرَ ابن عمر، بينهما عبيد بن حُنين، وقال مرة: لم يدرك ابن عمر.
وقوله: سرحة: هي الواحدة من السَّرح، وهي الشجر الطوال العظام، وقوله: سُرَّ تحتها سبعون نبيًَّا، قال ابن عبد البر في"التمهيد"13/66: فيه قولان:
أحدهما أنهم بشروا تحتها بما سَرَّهُمْ واحدًا بعد واحد أو مجتمعين، أو نُبِّئُوا تحتها، فسُرُّوا، مِن السرور.
والقول الأخر: أنها قُطِعَتْ تحتها سررهم، يعني وُلدوا تحتها، يقال: قد سر الطفل: إذا قُطعت سرته.
قلت: والقول الثاني هو الذي انتهي إليه أبو عبيد في"غريب الحديث".
وقوله في حديث أبي يعلى: تسرف: أي: لا يُصيبها السُّرفُة، وهي دُويبة صغيرة تثقب الشجر، وتبني فيه بيتًا، وقوله: تجرد: أي: لا يُصيبها الجراد، وقوله: لا تُعْبَلُ: أي: لا يسقط ورقها.
وانظر"غريب الحديث"4/257-258، و"الفائق"2/175.