عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ: إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ يَا رَبِّ، قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةَ حَجَرٍ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ (1) كُنْتُ ثَمَّتَ لَأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ قَبْرِهِ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ (2) » .
(1) من هنا إلى قوله:"مثله"في آخر الحديث سقط من الأصل، واستدرك من"التقاسيم"3/لوحة 297.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: اسمه عبد الله، وهو في"مصنف عبد الرزاق" (20530) .
قلت: المشهور عن عبد الرزاق وقفه على أبي هريرة، فقد أخرجه من طريقه أحمد 2/269، والبخاري (1339) في الجنائز: باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة، و (3407) في الأنبياء: باب وفاة موسى، ومسلم (2372) (157) في الفضائل: باب من فضائل موسى - صلى الله عليه وسلم -، والنسائي 4/118-119 في الجنائز: باب نوع آخر في التعزية، وابن أبي عاصم في"السنَّة" (599) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 492 عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة موقوفًا.
وأخرج أحمد 2/533، والطبري في"التاريخ"1/434 من طرق عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عمار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"كان ملك الموت يأتي الناس عيانًا، قال: فأتى موسى، فلطمه ففقأ عينيه ...". =