أَهْلِ الْكِتَابِ بِالسَّلَامِ وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ"1."
1 إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي"2424"عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/436 و459، ومسلم"2167"في السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وأبو داود"5205"في الأدب: باب في السلام على أهل الذمة، والطحاوي في"شرج معاني الآثار"4/341 من طرق عن شعبة، به.
وتقدم قبله من طريق أبي عوانة، عن سهيل، به، فانظره.
قال القرطبي في"المفهم"3/179أ: إنما نُهي عن ذلك لأن الابتداء بالسلام إكرامٌ، والكافر ليس أهلًا لذلك، فالذي يُناسبهم الإعراضُ عنهم وتركُ الالتفات إليهم. وقوله:"وإذا لقيتُم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه"أي: لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيِّق إكرامًا لهم واحترامًا، وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى والعطف، وليس معنى ذلك أنّا إذا لقيناهم في طريقٍ أنّا نُلجئهم إلى حرفِه حتى يضيق عليهم، لأن ذلك أذى منّا لهم من غير سبب، وقد نهينا عن أذاهم.