حَدَّثَنِي عُمَرُ، بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: كُنَّا فِي الْحَمَّامِ قُبَيْلَ الْأَضْحَى، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدِ اطَّلَوْا، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ فِي الْحَمَّامِ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَكْرَهُ هَذَا، وَيَنْهَى عَنْهُ، قَالَ: فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرْتُ ذلك له، فقال: بن أَخِي، إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ حَدَّثَتْنِي أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَ أَحَدِكُمْ ذِبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شعره وأظفاره"1 [42:2]
1 إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. عبدة بن سليمان: هو الكلابي.
وأخرجه مسلم"1977""42"، والبهقي 9/266 من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وعمرو بن مسلم: هو عمرو بن مسلم. وانظر الحديث رقم"5897"و"5916"و"5917".
وقوله:"اطَّلوا"أي: أزالوا شعر العانة بالنورة.
وقوله:"إن سعيدًا يكره هذا"قال النووي في"شرح مسلم"13/140: يعني يكره إزالة الشعر في عشر ذي الحجة لمن يريد التضحية، لا أنه يكره مجرد الاطلاء، ودليل ما ذكرناه احتجاجه بحديث أم سلمة، وليس فيه ذكر الاطلاء، إنما فيه النهي عن إزاله الشعر.