حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لِأَبِي. فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي زَرَعْتُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ. فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ:"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟"قَالَ: لَا. قَالَ:"فَلَكَ يَمِينُهُ"قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ. قَالَ:"لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ"قَالَ: فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ:"أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا وَهُوَ عنه معرض"1. [5: 36]
1 إسناده صحيح مسلم، وسماع علقمة من أبيه ثابت خلافًا لما قاله الحافظ في"التقريب".وانظر تعليقنا علي"أعلام النبلاء"2/573.
وأخرجه مسلم"139""223"في الإيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، والترمذي"1340"في الأحكام: باب ما جاء في أن البنيةعلى المدعي واليمين على المدعى عليه، والنسائي في القضاء من"البكرى"كما في"التحفة"9/86، والبيهقي 10/179، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه مسلم"139"، وأبو داود"3245"في الأيمان والنذور: باب فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد، و"3623"في الأقضية: باب الرجل يحلف على علمه غاب عنه، والطحاوي في"شرح معاني آثار"4/148، وفي"مشكل الآثار"4/248، والبيهقي 10/144 و254 من طرق عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه أحمد 4/317، ومسلم"139"224"، والنسائي في القضاء من"الكبرى كما في"التحفة"9/86، والطحاوي 4/147، وفي"مشكل الآثار"4/248، والبيهقي 10/137و261 من طرق عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ علقمة، به.